حسين الحسيني البيرجندي

104

غريب الحديث في بحار الأنوار

أي عيوبهم . * وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إيّاكم والمُشَارّة ؛ فإنّها . . . تُظهر العَوْرَة » : 70 / 407 . العَوْرة : هي كلّ ما يُسْتَحْيا منه إذا ظَهر ، وهي من الرَّجُل ما بين السُّرّة والرُّكْبة ، ومن المرأة الحُرّة جميعُ جَسدِها إلّاالوجه واليدين ( النهاية ) . و « تُظهِر العورة » أي العيوب المستورة . وفي بعض النسخ « المُعوِرة » : اسم فاعل من أعور الشيء ؛ إذا صار ذا عَوار أو ذا عَوْرة ؛ وهي العيب والقبيح ، وكلُّ شيء يستره الإنسان أنَفَةً أو حياء فهو عورة ، والمراد بها هنا القبيح من الأخلاق والأفعال . وعلى النسختين المراد ظهور قبائحه وعيوبه ، إمّا من نفسه فإنّه عند المشاجرة والغضب لا يملكها ؛ فيبدو منه ما كان يخفيه ، أو من خصمه فإنَّ الخصومة سبب لإظهار الخصم قبح خصمه ( المجلسي : 70 / 408 ) . * ومنه عن ابن سنان للصادق عليه السلام : « قلت له : عَوْرة المؤمن على المؤمن حرام ؟ قال : نعم ، قلت : تعني سُفْلَيه ؟ قال : ليس حيث تذهب ، إنّما هو إذاعة سرّه » : 72 / 169 . * ومنه في الحديث القدسيّ : « يا موسى ، خِفْني في سرّ أمرك أحْفظك من وراء عَوْرتك » : 13 / 328 . * وعن أمير المؤمنين عليه السلام حين استشاره عمر في غزو الفُرْس : « يكون ما تَدَع وراءَكَ مِنَ العَوْرات أهمَّ إليك » : 31 / 138 . العَوْرة : الخَلَل في الثغر وغيره ( المجلسي : 31 / 139 ) . * وعنه عليه السلام : « لا تُصِيبوا مُعْوِراً » : 33 / 458 . قال ابن ميثم أعْوَرَ الفارسُ : ظهر فيه مَوْضِعُ خَلَل للضَّرب ، ثمّ قال : أي لا تُصيبوا الذي أمكنتكم الفرصة في قتله بعد انكسار العدوّ . وقال ابن أبي الحديد : هو الذي يعتصم منك في الحرب بإظهار عورته لتكفّ عنه ، ويجوز أن يكون المُعْوِر هنا المريب الذي يُظنّ أنّه من القوم ، وأ نّه حضر للحرب وليس منهم لعلّه حضر لأمر آخر ( المجلسي : 33 / 459 ) . * وفي الخبر : « أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوم بدر بالقليب أن تُعوَّرَ » : 19 / 346 . عَوّرْتُ الرَّكِيَّة : وأعرتُها وعُرْتُها : إذا طَمَمتَها وسَدَدْتَ أعْيُنها التي يَنْبُع منها الماء ( النهاية ) . * وعن أمير المؤمنين عليه السلام في التوحيد : « ولم يَتَعاوَره زيادة ولا نقصان » : 4 / 314 . التَّعَاوُر : التناوب ( المجلسي : 4 / 315 ) .